اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

88

موسوعة طبقات الفقهاء

ووعظ ، ودرّس ، واستمر على ذلك سبع سنين ، ثم نقل إلى مدينة مشهد المقدسة ، فأقام فيها مدة ، ثم أمره السلطان المذكور بالتوجه إلى هراة ، وكان أكثر أهلها من غير الشيعة ، وأمر حاكم خراسان بأن ينتهي إلى رأي المترجم ولا يخالفه ، فعظمت حرمته ، وتصدى للوعظ والإرشاد والتدريس ، واشتهر ، فقصده العلماء من الأطراف ، وانتشر به مذهب أهل البيت عليهم السّلام ، وأقام هناك ثماني سنوات . ثم حجّ في سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة ، وزار المدينة المنورة ، ثم توجه إلى البحرين ، فسكنها إلى أن مات بها في الثامن من ربيع الأوّل سنة - أربع وثمانين وتسعمائة ، وقبره بها مشهور مزور . وكان قد أخذ عن المترجم جماعة ، وروى عنه آخرون سماعا وإجازة ، منهم : ولده بهاء الدين محمد وقرأ عليه جملة من الكتب في المعقول والمنقول ، وولده أبو تراب عبد الصمد بن الحسين ، والحسن بن الشهيد الثاني ، والسيد حسن « 1 » بن علي ابن شدقم الحسيني المدني ، وشرف الدين بن إبراهيم الأصفهاني ، وملك علي ، وأبو محمد الشهير ببايزيد البسطامي ، ومعاني التبريزي ، والسيد محمد باقر بن محمد الأسترآبادي الشهير بالداماد . وصنّف عدة كتب ، منها : شرح « قواعد الأحكام » للعلَّامة الحلَّي ، شرح « 2 » « الألفية » في فقه الصلاة للشهيد الأوّل ، شرح آخر على الألفية ، فيه مناقشات مع الشهيدين والمحقق الكركي ، العقد الطهماسبي في الفقه ، حاشية على « إرشاد الأذهان » في الفقه للعلَّامة الحلَّي لم تتم ، الغرر والدرر ، رسالة في الدراية ( مطبوعة ) ، وصول الأخيار إلى أصول الأخبار في علم الدراية ( مطبوع ) ، رسالة في

--> « 1 » مضت ترجمته في هذا الجزء ، وكان قد التقى المترجم في موسم الحجّ عام ( 983 ه ) ، واستجازه ، فأجازه . « 2 » فرغ منه في هراة في شهر المحرم سنة ( 981 ه ) .